ابن الذهبي

318

كتاب الماء

الشَّدّ بالحِزام . وفي الحديث : أنّه سُئل ما الحَزْم ؟ فقال : ( أنْ تَستشير أهْلَ الرّأى وتُطيعهم ) 77 . وفي الحديث أيضا : ( ما رأيتُ من ناقِصات عَقْل ودِيْن أذْهَب لِلُبِّ الحازِم من إحداكنّ ) 78 أي : أذْهَبَ لعقل الرّجل المحترِز في الأمور ، المستظهِر فيها منهنّ . وفي الحديث أيضا : ( الحَزْم سُوءُ الظّنّ ) 79 . وفي الأثَر : ( إحْتَجِزُوا عن النّاس بسُوء الظَّنِّ ) . قال الهروي : أي : لا تَثِقُوا بكلّ أحد ، فإنّه أسلم لكم . والحَزِيم : الصَّدْر أو وَسَطُه أو مَوضع الحِزام . وجمع الأوّل أَحْزُمٌ وأحزِمَةٌ وجمع الأخير حَيَازيم قال الشّاعر : وشَيخ إذا حُمِّلَ مَكُرُوْهَة * شَدَّ الحيازيمَ لها والحَزِيْمَا 80 والحَزْم : كالغصص في الصّدر ، عن حزن أو داء . وحَزم فلان عن امرأته : عَجز عن مُقاربتها . حزن : الحُزْن : الهَمّ . وفي عبارة بعضهم : نقيض الفَرَح . وسنذكره في ( همم ) . ولشيخنا العلّامة مقالة عظيمة النَّفع في معرفة الحزن وعِلَلِه . وما ذكره هناك يُغْنِى عن كل إعادة ، ويُعَنِّى من رام الزِّيادة عليه . حزنبل : الحزَنْبَل : اسم عربىّ لأصول غِلاظ تميل إلى البياض لها طعم حُلو تَشوبُه مَرارةٌ